أحيت اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية الخميس الماضي يوم الغذاء العالمي الذي يصادف السادس عشر من شهر التمو من كل عام بإقامة احتفالية تحت شعار( الأمن الغذائي العالمي : وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية ).
وحضرالاحتفال الذي أقيم بمركز بحوث الأحياء البحرية بتاجوراء ، أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية والكاتب العام للجنة ومدير المركز الوطني للرقابة على الأغذية والأدوية والممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة ورئيس مكتب المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالجماهيرية العظمى وعدد من طلبة وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي والمتوسط للتقنيات الزراعية ولفيف من المهتمين والمختصين بمجال الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية .
وأكد أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية والبحرية أن ما يشهده العالم من أزمة في تأمين الغذاء وتراجع المخزون الإستراتيجي من محاصيل الحبوب والأعلاف ، أدي إلى زيادة غير مسبوقة في الأسعار أثرت بشكل سلبي على الدول المستوردة للغذاء والتي أغلبها دول نامية وفقيرة .
وأضاف في كلمته بالإحتفالية أن ما يشهده العالم من إنتاج الوقود الحيوي كبديل عن النفط وما يتطلبه من تخصيص مساحات هامة على حساب المساحات المخصصة لإنتاج الغذاء ، زاد من حدة هذه الأزمة التي تهدد بمزيد من الفقر وزيادة عدد الجياع الذي وصل في العالم حاليا إلى ( 860 ) مليون شخص أغلبهم من الدول النامية .
وأكد الأخ الأمين أن استمرار الممارسات الخاطئة في استنزاف الموارد الطبيعية والتي من بينها استغلال الغطاء النباتي والغابات في إنتاج الوقود الحيوي سوف تكون له أثار سلبية على المدى البعيد ويخل بالتوازن البيئي والتنوع البيولوجي ويزيد من تدهور المناخ واستفحال ظاهرة التصحر والجفاف وتعاظم الكوارث الطبيعية .
ودعا الأخ الأمين في ختام كلمته إلى تظافر جهود المجتمع الدولي والوقوف وقفة جادة للحد من الظواهر السلبية وتصحيح الممارسات الخاطئة في استغلال الموارد الطبيعية وذلك بالمحافظة على الغابات وتنميتها وصيانة الغطاء النباتي ، والحد من التوسع في إنتاج الوقود الحيوي ، وتوعية المزارعين وتوجيههم للإستغلال الأمثل للأراضي الزراعية ، ودعم البرامج المتعلقة بالتكيف مع التغيرات المناخية ، وتحسين نظم الرصد والإنذار المبكر وتطوير إداراة مخاطر الكوارث الطبيعية .
من جهتها جددت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في كلمتها التي ألقاها الممثل المقيم للمنظمة بالجماهيرية العظمى التعبير عن النقدير للإهتمام الكبير الذي توليه الجماهيرية العظمى لقطاع الزراعة ودعوتها ودعمها وتحفيزها لإرادة سياسة إفريقية متنامية من أجل تغيير الاتجاهات الحالية للاستثمار في قطاع الزراعة والذي تمثل في عقد قمة إفريقية استثنائية عام 2004 مسيحي واستضافتها لمؤتمر عالمي رفيع المستوى بعد شهرين لاتخاد الاجراءات الفعلية والفورية لجعل الجوع والفقر في إفريقيا جزءاً من الماضي .
كما أكدت المنظمة على ضرورة زيادة إنتاج الأغذية وأهمية الاستثمار في الزراعة لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية نتيجة النمو السكاني والتطورالاقتصادي في البلدان الناشئة. وأوضحت المنظمة أن اختيار الاحتفال بيوم الأغذية العالمي هذا العام تحت شعار( الأمن الغذائي العالمي: وتحديات تغير المناخ والطاقة الحيوية ) يشكل فرصة للترويج لنتائج المؤتمر الرفيع المستوى المعني بالأمن الغذائي الذي انعقد مطلع شهر الصيف الماضي في روما من أجل المباشرة بتنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وأكدت المنظمة أن التغيرات التي تشهدها درجات الحرارة وكميات الأمطار بالإضافة إلى تسارع وتيرة حدوث ظواهر مناخية قصوى كلها عوامل تهدد بحدوث عجز في الانتاج الزراعي مع ما سيتتبع ذلك من تأثيرات سلبية على إمكانية الحصول على الأغذية .
وأشارت المنظمة إلى أن الإرتفاع الحاد في أسعار الأغذية والطاقة في السنوات الثلاث الأخيرة زاد من عدد فاقدي التغذية بحوالي (75 ) مليون نسمة في نهاية عام 2007 مسيحي.. موضحة في كلمتها أن الانهيار الحالي للنظام المالي العالمي قد يفاقم من أزمة الغذاء بعد أن امتد إلى أوساط الأسواق المالية الدولية.